جاء رد المتحدث بإسم وزارة الداخلية حاسماً وسريعاً وكافياً لإيقاف موجة الفرح والتهاني التي سادت على شبكات التواصل الإجتماعي إبتهاجاً بخبر بثته وكالة يو بي آي مفاده أن الوزارة استحدثت خدمة جديدة تجعل بالإمكان التبليغ إلكترونياً عن المشاركات المسيئة على الإنترنت. المتحدث كذب الخبر وذكر بأن بلاغات جرائم المعلوماتية تتوفر منذ شهور عبر البوابة الإلكترونية للوزارة. بناء على ذلك، دخلت فوراً على موقع الوزارة وبحثت طويلاً فلم أجد سوى إمكانية التبليغ عن الإرهابين وحالات الفساد المالي والاداري، فأرسلت رسالتين واحدة عبر موقع بوابة الوزارة والأخرى عبر صفحة الوزارة على تويتر استفسر فيها عن الخدمة دون أن يصلني أي رد حتى اليوم.
في نفس هذا الشأن وقبل أربع سنوات صرح المتحدث بإسم وزارة الداخلية بأن لدى الوزارة كافة القدرات الفنية والبشرية لمواجهة جرائم المعلوماتية مؤكداً ذلك بواقعة تمكنّها من القبض على خمس من مستغلي الإنترنت لتغذية الفكر الإرهابي. حينها كتبت مقالاً علقت فيه على هذا التصريح بتساؤل أجد أني لا زلت اليوم أكرره كما هو.. أربع سنوات كاملة لم يتغير فيها لا تساؤلي ولا موقف الوزارة تجاه معاناة المواطنين والشركات من جرائم الاختراق والانتحال والتشهير والعنصرية على الانترنت، وكل ما تغير هو أن تلك الجرائم تضاعفت واصبحت أمراً مألوفاً لدرجة أن مرتكبيها لم يعودوا يخشون الإعلان عن أسمائهم وطلباتهم غير المشروعة.. استفساري القديم الجديد للمتحدث بإسم وزارة الداخلية كما كتبته قبل أربع سنوات هو: ” هل إمكاناتكم يتم تسخيرها فقط ضد الإرهاب والفساد المالي والاداري.. وماذا عن جرائم المعلوماتية الأخرى مثل اختراق المواقع الخاصة وجرائم الإبتزاز والعنصرية والتحرش وغيرها من جرائم لا تقل خطورة عن الفساد ونشر الفكر الضال ولم نسمع يوماً أن شخصاً واحداً من منفذيها تمت ملاحقته وتوجيه التهمة إليه؟ .. انتهى .
إرهاب المواطنين على الإنترنت
Categories: جريدة الشرق
Leave a Comment
Related Post
- يد الله تجمعنا..الحج عبادة وسلوك حضاري
لفت نظري مؤخرا الحملة التوعوية الاعلامية المكثفة…Read More
- وهم “الأخلاق السعودية”
قبل حوالي سنتين كتبت مقالا بعنوان "هل…Read More
- نحن ورئيس الأهلي والبلد على كف “مرجوج”
"تمكن الأمير فهد بن خالد رئيس النادي…Read More