حضرت قبل أيام حوار “المسئولية المشتركة” على شرف الأمير خالد الفيصل والذي بعث حديثه في نفسي تفاؤلا بأن عروس البحر الأحمر في أيد أمينة وعدت وستفي بوعدها بمسح اثار الشيخوخة والايذاء التي شوهت كثيرا وجه العروس.
المقلق هو ان هذه الانجازات يمكن لتقصير بسيط من موظف متراخ تشتيت الأنظار عنها, تماما كما تفعل نقطة سوداء بالغة الصغر على الثوب ناصع البياض. ان احد أوجه ممارستي للمسئولية التي دعا اليها الأمير الفيصل هو بالابلاغ عن اي اخطاء اراها. لقد سنحت لي الفرصة لمعرفة العمل الدؤوب الجاري في جدة بشكل يحول دون تمكن تلك النقاط من تشتيت نظري عنها, لكني ارى كثيرين ملوا من نقاط التقصير تلك ولم يعد امامهم ما يرونه سواها رغم سهولة تلافيها. لدي مثال اعيشه حاليا من ضمن امثلة كثيرة اراها واسمع عنها حول سلبية أداء تعامل بعض الجهات الحكومية مع شكاوى وملاحظات المواطنين. اتصلت قبل اربع شهور بالرقم 940 للابلاغ عن انقطاع الانارة في الشارع الذي اسكنه لاسابيع وكررت اتصالي دون استجابة فاتصلت بمدير علاقات العملاء في الأمانة والذي وصلت اليه بعد عناء ليقول لي بأنه سيخاطب الشركة المختصة. ومرت اسابيع اخرى فاتصلت به مجددا ليفاجئني بالقول أن مسئوليتهم تنحصر في ايصال الشكوى فقط , فاتصلت بمكتب الامين فرد علي سكرتير مدير مكتبه الذي وافق بصعوبة على أخذ رقم جوالي ليعطيه لمدير المكتب للاتصال بي, وهو ما لم يفعله حتى هذه اللحظة, وظل شارعنا دون انارة للشهر الرابع علما انه لا يبعد عن سكن أمير المنطقة الا بشوارع معدودة. هذا مجرد مثال أو بالأصح نقطة سوداء واحدة لنقاط سوداء كثيرة مررت بها وسمعت عنها من اشخاص متذمرين حجبت تلك النقاط عنهم جمال الثوب وبياضه الناصع, ولدي امثلة اخرى لا يتسع المجال لها عن سلبية الأرقام 993 و 999 و1919.