X

الوزارة هي المشكلة

أجريت مؤخرا لقاءًا مع قناة ألف ألف الاذاعية حول العنف ضد الأطفال، سألتني فيه المذيعة قائلة : هذه ثالث حالة عنف قاتل ضد الأطفال نستضيفك بخصوصها, فهل من أمل بوجود حل لهذه الظاهرة؟ أجبت بأني لا أرى أي بارقة أمل في الأفق مؤكداً أن مسلسل العنف ضد الأطفال سيستمر دون توقف.. دعوني أوجز لكم في سطور قليلة سبب إحباطي وتشاؤمي هذا.
اهتمامي بقضايا العنف ضد الأطفال بلغ ذروته بعد مقتل الطفلة غصون على يد والدها وزوجته عام 2006م والتي هزت المجتمع لبشاعتها، وتوقعت حينها أن توقظ تلك الجريمة كل الجهات المعنية من سباتها، خاصة وزارة الشئون الاجتماعية باعتبارها الجهة الأكثر مسئوليةً عن قضايا العنف الأسري. لكن مسلسل إيذاء الأطفال تواصل بعدها دون حراك من الوزارة باستثناء الانكار والتبرير. ففي عام 2008م وحده قتلت أريج وشرعاء وسارة جراء التعذيب الوحشي، وعذب أب في نجران طفله ابن الثالثة بالسوط والحرق حتى الموت.
ثم تدخل مجلس الوزراء بقرارات في 1/12/2008م تطالب وزارة الشئون الاجتماعية بالحد من المشكلة، مرت بعدها اربع سنوات أحصيت خلالها ثمان حالات قتل لأطفال نتيجة التعذيب منهم كلثوم وبيان وأخيرا روزان التي لم يجف دمها بعد. هذه مجرد بعض حالات التعذيب التي أسفرت عن الموت، وهناك حالات أخرى لا حصر لها من الانتهاكات الجسدية والنفسية والجنسية يتعرض لها الأطفال يوميا وتجرأ بعض ضحاياها على الاتصال بالبرنامج والتصريح بمعاناتهم التي أبكت لهولها كل من كان في الاستديو.
وزارة الشئون الاجتماعية رغم سخاء ما تخصصه الدولة لها من ميزانيات اضحت جزءا من المشكلة بدلا ان تكون جزءا من الحل لدرجة ان من تأويهم في دورها ومراكز تأهيلها اصبحوا انفسهم بحاجة للحماية منها.. الوزارة فشلت رغم منحها الوقت الطويل والمال الوفير, وبات جليا ان المشكلة تكمن في قياداتها وزيرا ووكيلا ومديرا !!!

سعود كاتب:
Related Post