X

سفاح الأطفال لا زال طليقا في جدة

سأروي لكم واحدة من أكثر القصص إثارة للدهشة، لدرجة يمكن معها استخدامها أساساً لأحد أفلام الرعب، وهي قصة حدثت في بيت للأطفال المتميزين وضعتهم أُسرهم فيه لسمعة مالكه الطيبة, وفي نهاية كل أسبوع لا يبقى في البيت سوى الأطفال وثلاث موظفين فقط هم المُزارع وعامل النظافة وحارس الأمن، بحيث لا يمكن لأحد سواهم دخول البيت أبداً. وفي أحد الأيام عُثر على احد الأطفال مقتولاً وحققت الشرطة في الأمر ثم أعلنت عدم تمكنها من تحديد القاتل رغم تأكدها أنه لم يدخل البيت أي غريب، وتم إغلاق القضية وتسجيلها ضد مجهول. بعدها بأسابيع عثر على طفلين آخرين مقتولين بنفس الأداة وسجلت القضية أيضا ضد مجهول. وتوالت عمليات قتل الأطفال في البيت حتى وصل عددهم 25 طفلاً اغلقت الشرطة ملفات جميع قضاياهم بحجة قصور الأدلة وانكار الموظفين الثلاثة لعلاقته بالجريمة. ولازال القاتل حرا طليقا دون عقاب متأهباً لقتل مزيدٍ من الأطفال الأبرياء في أي لحظة.
قصةٌ عجيبةُ أعلم أن كثير منكم لن يصدقها وأؤكد لكم أنها قصة رمزية لواقعة حقيقية حدثت في جدة، حيث فقد حتى الآن 25 طفلاً حياتهم داخل بيوتهم بنفس الآداة وهي المبيد الحشري القاتل “فوسفيد الألمونيوم” وتوزع دمهم بين ثلاث “موظفين” هم : وزارة الزراعة وأمانة جدة والدفاع المدني، الذين ينكر كل منهم بصفاقة مسؤوليته عن موت اي من الاطفال. يموت كل هؤلاء الأطفال وتحترق قلوب ذويهم ولا يعاقب أحد، بل إن “المسؤولين” الثلاثة لازال كل منهم في وظيفته يوزع الابتسامات ودعاوى التفاني والكمال.
لو حصلت هذه القصة في الغرب لكنا سنشهد مع وفاة أول طفل اقالةَ أو استقالةَ أو حتى انتحاراَ لمسؤول، بينما يموت العشرات في مملكة العدل والانسانية ونعرف يقينا من تسبب باهماله بموتهم دون ان نحاسبه.

سعود كاتب:
Related Post