X

مشروع الرويس.. بؤر ومكامن الفساد؟

 دخلت مؤخرا في نقاشات مطولة على صفحتي في تويتر وفيسبوك حول مشروع تطوير منطقة الرويس مدفوعا بقناعتي أن المشروع سيسهم في تخليص جدة من بؤرة خطيرة للجريمة وملاذاً آمناً لمخالفي الإقامة. أذكر بهذا الشأن أنني دخلت مرة بالخطأ بسيارتي إلى قلب تلك المنطقة ولم أصدق حينها أنني في حي بمدينة سعودية فلم تلمح عيني طوال تجوالي سعودياً واحداً يسكنها، وكنت غريباً تطاردني النظرات حتى تمكنت بعد عناء من الخروج من تلك الأزقة الضيقة التي لا يسمح بعضها ولو بمرور سيارة صغيرة.
الحقيقة انني فوجئت اثناء النقاش بكثير من الهجوم على المشروع وهو ما لم اتوقعه إنطلاقاً من الاعتبارات السابقة إضافة إلى الحقيقة التي لا يمكن لمنصف إغفالها وهي كرم الدولة المعتاد في التعويضات العقارية وآخرها كمثال التعويضات المجزية لحيي الصفا والحرمين.
لماذا إذاً هذا الهجوم والاستعداء للمشروع؟ الحقيقة المؤسفة أننا هنا بصدد شكلين متداخلين من أشكال المقاومة. الأول لأشخاص يبحثون عن تعظيم مصالحهم الشخصية عبر الضغط لرفع قيمة التعويضات أو لمجرد تعطيل المشروع لأن المردود الذي يحصلون عليه من الايجارات يعتبر مغرياً، فبعض تلك العمالة مستعد لدفع إيجارات عالية للبقاء في المنطقة التي تعتبر وكراً يصعب على الجهات الأمنية ملاحقتهم فيه.
الشكل الآخر للمقاومة يتزعمه أشخاص إستمرأوا إنتقاد أي مشروع حكومي بذرائع منها عدم الثقة في الآداء أو مزاعم بوجود فساد مالي، وهذا ما نفاه أمير المنطقة مراراً وتكراراً ليس فقط بالقول ولكن عبر الشفافية الكاملة لكل تفاصيل المشروع والقائمين عليه وطرق التعويض.
إذا كان هناك من فساد يستوجب المقاومة فهو ذلك الساعي لإعاقة أي مشاريع مخلصة بحثاً عن مصالح شخصية أو لمجرد ممارسة هواية اسمها نقد كل عمل أو مشروع حكومي بحسن نية أو اصطيادا في الماء العكر.

سعود كاتب:
Related Post