X

نحن ورئيس الأهلي والبلد على كف “مرجوج”

“تمكن الأمير فهد بن خالد رئيس النادي الأهلي من استعادة حسابه المسروق على تويتر وذلك بعد تواصله هاتفياً مع الهاكر الذي لقب نفسه بـ “مرجوج هزازي”. وشكر الأمير كل من حاول مساعدته لاستعادة حسابه. ويذكر أن مرجوج هزازي اشتهر بإختراقاته العديدة للمواقع الرياضية والحكومية السعودية. وهدد مرجوج هزازي بأن الدور قادم لإختراق حسابات اشخاص اخرين، وختم كلامه قائلاً : خلاص طفشت بأروح أدور واحد ثاني.”
هذا كان نصاُ لخبر صحفي محبط قرأته وجعلني أشعر كمتخصص في الإعلام الجديد بأنني أعيش في مجتمع إفتراضي يسوده الإنفلات الأمني ويعيث فيه مجرمو الإنترنت فساداً دون خوف من أحد أو خشية من عقاب، حتى أنهم وصلت بهم الجراءة للتصريح بأسماءهم وأرقام هواتفهم وتهديد ضحاياهم وابتزازهم، بل إن بعضاً من أؤلئك الهاكرز أصبح يتقاضى مبالغ مالية نظير خدماته. بمعنى آخر خدمات بلطجة الكترونية مدفوعة الثمن.
لقد كتبت وحذرت كثيراً من سنوات من خطورة هذا الإنفلات الأمني الإفتراضي ونتائجه الوخيمه ليس فقط على الأفراد كما يظن البعض بل على المستوى الإجتماعي والإقتصادي والأمني. فعمليات الإختراق لم يعد ضحاياها فقط افرادا مثل الأمير فهد بن خالد وسواه بل تعداهم إلى اختراق العديد من المؤسسات والبنوك والوزارات مثل وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم، ناهيك عن أعداد لا حصر لها من الضحايا الآخرين الصامتين. كل تلك الإعتداءات حصلت ولم أسمع يوماً أن هاكراً واحدا تمت ملاحقته ومحاكمته وعقابه بصرامة ليكون عبرة لمن سواه. الأمر بحق خطير فالهاكر الصغير يكبر ويتمدد ويتكاثر بكل اتجاه في ظل غياب القوانين الفاعلة الرادعة. تخيلوا ما يمكن أن تنتجه المعادلة التالية : شباب متعلم + بطالة + شهرة ومتعة – توعية وقوانين رادعة؟ النتيجة بالتأكيد هي: مواطن وبلد على كف “مرجوج” .

سعود كاتب:
Related Post