قم بمشاركة المقالة علي:
تخيلوا معي ماذا سيحدث لو أن كل جهة حكومية خدمية تم إلزامها بعقد لقاء أسبوعي مفتوح مع الجمهور وبحضور جميع وسائل الإعلام، وذلك للاستماع بمنتهى الشفافية لشكاويهم واقتراحاتهم والتفاعل والرد فوراً وبشكل آني عليها.
النتيجة دون أدنى شك سوف تكون إيجابية بكل معنى الكلمة سواءً على صعيد حث تلك الجهات على تطوير آدائها والإرتقاء بمستوى خدماتها للمواطن و كشف نواحي القصور وعلاجها، أو على صعيد تحقيق الهدف المنشود الذي تسعى إليه وهو نيل رضا المواطن وتيسير أموره.
المشكلة هي أن عقد تلك اللقاءات على أرض الواقع بشكل دوري ومستمر – أسبوعي أو حتى شهري أو سنوي – هو امر تعتريه الكثير من الصعوبات المتعلقة بالإعداد والتنظيم والمعوقات الزمنية والمكانية والمستلزمات البشرية والمادية، ناهيك عن محدودية الأعداد التي يمكن استيعابها وتغطيتها لكافة المناطق الجغرافية.
السؤال هو : ماذا لو توفرت وسيلة فاعلة يمكنها تحقيق كل تلك النتائج المرجوة وأكثر بكثير وبتكلفة مادية وبشرية لا تذكر، فهل ستستخدمها تلك الجهات الحكومية أوهل سيتم إلزامها باستخدامها؟
الوسيلة موجودة بالفعل كما يعرف الكثيرون وهي ليست سوى شبكات التواصل الإجتماعي التي يمكنها وضع المواطن والجهات الحكومية الخدمية تحت سقف واحد شفاف تتوفر فيه كل أدوات التفاعل والآنية والوسائط المتعددة.
لا تنتظروا تلك الجهات لتقرر بل ألزموهم بذلك فهم طوال السنوات الماضية لم يُقدِمُوا بأنفسهم, ومن فعل كان إقدامه وتواجده على الفيسبوك أو تويتر شكلياً ودون تفاعل أو تحديث او متابعة.
الزموهم وضعوهم في مواجهة مباشرة مع الجمهور فهو الحكم, فإما أنه صفق لهم علنا شكراً واستحسانا لايجابياتهم فتحفزوا وزادوا ابداعا, أو انه اشبعهم نقداً وعرضا لسلبياتهم -دون تهويل او تجريح او مبالغات- فاعتدلوا أو “عُدِلُـوا”.
