ربَّما يمكنني أنْ أزعم أنَّ لديَّ تجربة طويلة في الدراسة خارج المملكة، تحت مختلف الظروف والأحوال، فقد عشتُ هناك طويلًا كطالب يدرس على حسابه الخاص، بإمكانات ماديَّة محدودة جدًّا، ثم كمبتعث على حساب الدولة.. كمتدرِّب، وكموظَّف وطالب في نفس الوقت. تجربة خرجتُ منها بالكثير، ولا أقصد بالكثير هنا الشهادات العلميَّة بقدر ما أقصد التجارب الحياتيَّة..…
على مر التاريخ وحتى يومنا هذا، كان للدين دوراً مؤثراً وهاماً في العلاقات الدولية. وسواء كان ذلك الدور نابعاً من توظيف الأديان وروحانيتها وتأثيرها، بهدف تحقيق السلام؛ وبناء جسور التفاهم، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، أو أنه كان توظيفاً لأهدافٍ أخرى تشمل إشعال الحروب وتغذية الصراعات والتحريض، فإن تلك الأدوار ينبغي في كل الأحوال، فهمها ودراستها…
تمكَّنت «منصَّة شاهد» من تحقيق نجاحات تجاريَّة لافتة لا جدال حولها، تتمثَّل أوَّلًا في عامل الريادة والأسبقيَّة لفكرةٍ طال كثيرًا انتظار المشاهد العربي لها، ولحصدها ثانيًا لأعداد مشتركين متنامية، بلغت وفقًا لرئيس مجموعة MBC -المستقيل مؤخَّرًا سام بارنيت- أربعة ملايين مشترك بنهاية عام 2023، بزيادة قدرها 40% عن عام 2022. وفيما يتعلَّق بنشاط بث الفيديو…
يتَّضح لي في كلِّ مرَّة يدورُ فيها الحديثُ حول إعلامنا الخارجيِّ، بأنَّ الخلطَ الخاطئَ لا يزال مستمرًّا بين هذا الإعلام، وبين مفهوم آخرَ هام، وهو «الدبلوماسيَّة الإعلاميَّة»، حيث يردِّد البعضُ باستمرار -في كلِّ نقاشٍ أو أزمةٍ إعلاميَّة- حلولًا واقتراحاتٍ تتضمَّن نقل مهام الإعلام الخارجيِّ إلى وزارة الخارجيَّة، أو إنشاء هيئة للإعلام الخارجيِّ. وواقع الأمر هو…
يشهدُ العالمُ -اليومَ- صراعًا عنيفًا بين القوَّة الصلبة، والقوَّة النَّاعمة، تشير ملامحه إلى أنَّ الكفَّة أصبحت تميلُ بشكلٍ غير مسبوقٍ لصالح قوَّة الإكراه الصلبة، التي تعتمد على تحقيق الأهداف، والمصالح الخاصَّة باستخدام القوَّة العسكريَّة، ولغة الوعيد والتهديد، وممارسة الضغوط الاقتصاديَّة، والحروب التجاريَّة، وذلك أكثر من اعتمادها على لُغة الحوار والإقناع، والقدرة على التأثير بالجاذبيَّة، والتركيز…
لا أبالغُ لو قلتُ إنَّ مهنةَ الإعلام تُعتبر مِن أكثر المهنِ أهميَّةً وتأثيرًا، ومن أكثرها تطلُّبًا للرِّعاية والتَّطوير، ليس فقط من خلال المزايا، وتوفير برامج التدريب والتعليم المعروفة، ولكن -أيضًا- من خلال المتابعة الدَّقيقة لكافَّة تفاصيل بيئة العملِ الإعلاميِّ السائدةِ؛ لضمان خلوِّها ممَّا يمكن تسميته بمعطِّلات الإعلام، ومن أبرزها ما يلي:
1- المصالح…
خلال كلمة «ترمب» التي أعلن فيها قبوله للترشح رسمياً للرئاسة عن الحزب الجمهوري في شهر نوفمبر الماضي، تفاجأ الحضور بشكرٍ خاص تم تقديمه لعدد من صانعي البودكاست، وفي مقدمتهم «جو روغان»، الذي بلغ عدد متابعي لقاءه مع «ترمب» قبل الانتخابات 50 مليون متابع على اليوتيوب.
وكانت هذه نقطة تحول لافتة لا زال الإعلام…
بين يدي الآن نسخة لا زلت أحتفظ بها من تقرير في 60 صفحة، كتبته في 9 مارس 1996م (قبل 28 سنة)، يحمل عنوان (مؤتمر الصحافة المتفاعلة 96)، وهو موجه مني للأستاذ أحمد محمود متعه الله بالصحة وطول العمر، وكان يشغل حينها وظيفة المدير العام للشركة السعودية للأبحاث والنشر، التي كانت - ولا زالت- تصدر مجموعة…
يتطلَّب العمل في مجالَي الدبلوماسيَّة والإعلام قدرًا كبيرًا من الانضباط والالتزام بمعايير وبروتوكولات محدَّدة سلفًا، وحذرًا ودقَّةً في التَّعامل مع المعلومات والعبارات والرسائل المختلفة، غير أنَّ المبالغة المُفرطة في هذا الأمر، يمكن أنْ تتسبَّب في كبح أو اضمحلال العفويَّة في أداء ممارسي هذين المجالين بشكلٍ يؤثِّر سلبًا على أدائهم ونتائج أعمالهم. فما هو المقصود بالعفويَّة؟…
يمكن القول بأن التجربة التي عاشها السعوديون خلال الأيام القليلة الماضية كانت تجربة فريدة في كثير من جوانبها، بشكل يستحق التوثيق والتسجيل. ففي الوقت الذي كان فيه كل بيت من البيوت السعودية في حالة حزن وعزاء؛ نتيجة رحيل والدهم وشقيقهم الذي أحبّهم وأحبّوه إلى الرفيق الأعلى، كان هؤلاء جميعًا يشعرون بفخر كبير، وبطمأنينة وثقة هوَّنت…
